محمد بن محمد النويري

287

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

بالتعوذ في أولها ، وهي « 1 » طريقة « المبهج » عن سليم ، وذكر الصفراوي الوجهين عن حمزة . تنبيه : لا بد في الإخفاء من إسماع القارئ نفسه ، ولا يكفى « 2 » التصور ولا فعل « 3 » القارئ دون صوت عند الجمهور ، وقال كثير : هو الكتمان ، فيكفي ذكره بالنفس بلا لفظ ، وحمل أكثرهم كلام الشاطبى عليه . قوله : ( وعللا ) أي : ضعّف ، يحتمل ألفه التثنية « 4 » وهو الأولى ؛ لاجتماعهما في علة التضعيف « 5 » ، وهو فوات السامع شيئا ، والإطلاق ؛ لأن القول الثاني بأن فعلها في الفاتحة « 6 » دون غيرها تحكّم ؛ فهو ظاهر الضعف . ص : وقف لهم عليه أو صل واستحب تعوّذ وقال بعضهم يجب ش : [ الواو لعطف جملة طلبية على مثلها ، و ] « 7 » الجاران متعلقان ب ( قف ) ، وضمير ( عليه ) للتعوذ ، و ( أو صل ) التعوذ بما بعده ، كذلك ، ولا محل لهما ، والباقي [ واضح ] « 8 » . أي : قف للقراء على الاستعاذة ، قال [ الداني ] « 9 » : وهو تام . أو صلهما بما بعدها من البسملة ، قال الداني : وهو أتم من الأول ، أو من السورة ، فيتصور أربع صور ، ورجح ابن الباذش الوقف لمن مذهبه الترتيل . قال : فأما من لم يسم - يعنى مع « 10 » الاستعاذة - فالأشبه عندي أن يسكت ، أي : يقف عليها ولا يصلها بشيء من القرآن ، وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها ، نحو « الرجيم ما ننسخ » أدغم لمن مذهبه الإدغام . وقوله : ( واستحب تعوذ ) إما من عطف الخبر على الإنشاء عند من جوّزه ، أو جملة مستأنفة عند من منعه ، وجملة : ( قال بعضهم ) معطوفة على ( واستحب ) فلا محل لهما مطلقا ، وجملة : ( يجب التعوذ ) محكية بالقول ، فمحلها « 11 » نصب . أي : يستحب التعوذ عند القراءة مطلقا [ في الصلاة ] « 12 » وخارجها عند الجمهور .

--> ( 1 ) في د : وهذه ، وفي ز : وهو . ( 2 ) في د : فلا يكفى . ( 3 ) في م : ولا إعمال ، وفي د ، ص : ولا عمل . ( 4 ) في م : ألف التثنية . ( 5 ) في م ، ص ، د : الضعف . ( 6 ) في د : بأن يجهر بها في الفاتحة ، وفي ص : بأن يجهر بفعلها . ( 7 ) سقط في د ، ز ، ص . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) سقط في م . ( 10 ) في م : من . ( 11 ) في ز : فحكمها . ( 12 ) ما بين المعقوفين سقط في ز .